السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

434

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الثمن أو لا « 1 » ؛ لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « فصاحب المتاع أحقّ بالمتاع إذا وجده بعينه » « 2 » ، فقد جعل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجدانَ المتاع شرطاً في أحقّيّة الأخذ . ولا فرق بين أنواع التلف والهلاك ، وليس للغريم مضاربة الغرماء بالثمن ؛ عملًا بالأصل ، وذهب الشافعي في القول الثاني له إلى أنّه إذا زادت القيمة ، ضارب بها دون الثمن ، واستفاد بها زيادة حصّته . وفرّق المالكية والشافعية بين التلف الكامل فيمنع من الرجوع ، وبين التلف الجزئي ( البعض ) فلا يمنع من الرجوع ، على تفصيل فيه . وقال المالكية في ( العين المرهونة ) : إنّ للدائن أن يفكّ الرهن بدفع ما رهنت به العين ويأخذها ، ويحاص الغرماء بما دفع . الشرط الثاني : عدم تغيّر العين بزيادة أو نقصان : فالتغيّر الذي يطرأ على العين على قسمين : أ - التغيّر بالزيادة : الزيادة الحادثة قد تكون متّصلة أو منفصلة ، أو صفة محضة ، وقد تكون عيناً من وجه وصفة من وجه : أمّا المتصلة والتي هي من قبيل السمن والكبر وغيرهما ، فذهب جماعة من الإمامية « 3 » والشافعية والمالكية ، وهي رواية عن أحمد « 4 » إلى أنّها لا تمنع من الرجوع في العين ، ولا يجب على الآخذ دفع العوض عنها ؛ لأنّها محض صفة وليست من فعل المفلس فتعدّ مالًا له ، وخيّر المالكية الغرماء بين أن يعطوا السلعة أو ثمنها الذي باعها به « 5 » ، واستثنى الشافعية الصداق ، فإنّ الزوج إذا طلق قبل الدخول لا يرجع في النصف الزائد إلّا برضاها « 6 » . وذهب بعض الإمامية إلى عدم جواز رجوع الغريم بعين ماله ، وتكون الزيادة

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 14 : 105 - 108 . جامع المقاصد 5 : 271 . شرح المنهاج 2 : 294 . بلغة السالك 2 : 135 . العزيز شرح الوجيز 5 : 40 . روضة الطالبين 4 : 155 . المغني 4 : 498 . الذخيرة 4 : 184 . ( 2 ) انظر : فتح الباري 5 : 62 ، ط السلفية . ( 3 ) المبسوط 2 : 252 . قواعد الأحكام 2 : 150 . إيضاح الفوائد 2 : 75 . ( 4 ) روضة الطالبين 4 : 159 . فتح العزيز 10 : 251 ( دار الفكر ) . الذخيرة ( القرافي ) 8 : 184 . المغني والشرح الكبير 4 : 505 ، 516 . الكافي ( ابن قدامة ) : 389 ( المكتب الإسلامي ) . ( 5 ) الذخيرة 8 : 176 ، 184 . المغني والشرح الكبير 4 : 105 ، 516 . ( 6 ) روضة الطالبين 4 : 159 . فتح العزيز 10 : 251 .